مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

انتهاكات الحريات الإعلامية والثقافية في دول المشرق-التقرير الشهري-آب/أغسطس 2018

السبت , ١٥ أيلول ٢٠١٨

قضى ناشط إعلامي وأصيب ناشط ثانٍ وصحافي وتعرّض ستة آخرون للاعتقال في سوريا خلال شهر آب/أغسطس 2018، وواصلت القوات الإسرائيلية استهداف الصحافيين الفلسطينيين فأصابت أربعة منهم بالرصاص الحي والشظايا في غزة، واعتقلت ثلاثة بعد اقتحام منازلهم في الضفة الغربية واحتجزت رابعاً، ومنعتهم من التغطية في أراضي الـ48 واعتدت على مراسلة بالدفع بقوة وعلى صحافي بالضرب قبل اعتقاله واحتجزت آخر وأفرجت عنه بشروط، كما لم يسلموا من تجاوزات أجهزة "حماس" التي استدعت ثلاثة للتحقيق ومنعت رابعاً من التغطية وألغت لقاء حوارياً لنقابة الصحافيين. وتواصلت الاستدعاءات بسبب التغريدات والمنشورات في لبنان حيث طالت ثلاثة ناشطين، واعتُقل رابع وأحيل صحافي على المحاكمة. وأوقفت السلطات الأردنية إعلامية على خلفية فيديو، ودهمت منزل صحافي من دون إذن قضائي.

أما تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة التي يغطيها مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، فجاءت على الشكل الآتي:

في لبنان، تواصلت الاستدعاءات والتحقيقات والتوقيفات على الساحة الإعلامية، فأوقفت القوى الأمنية رشيد جنبلاط بعد دهم منزله بسبب تغريدة قديمة عن وزير الخارجية جبران باسيل (2/8)، واستدعى مكتب "مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية" كلاً من الناشطين يارا شهيب بسبب تغريدة عن باسيل أيضاً ولكنها لم تمتثل (6/8)، وفراس بو حاطوم بسبب منشور وحقّق معه بتهم القدح والذم بحق الناشط مارك ضو (27/8)، ورئيس المركز اللبناني لحقوق الإنسان وديع الأسمر بسبب منشور وحقّق معه وأبلغه استدعاء جديداً على خلفية قضية الناشط شربل خوري واستخدامه الفكاهة حول رمز ديني مسيحي (31/8).

إلى ذلك، تقدّم كلّ من رئيس مجلس النواب نبيه بري (8/8) والمدير العام للجمارك بدري ضاهر (16/8) بشكوى ضد قناة "الجديد" بجرم "القدح والذم" على خلفية تحقيق، وأصدر قاضي التحقيق قراراً ظنّياً بحق الصحافي فداء عيتاني وأحاله على المحاكمة بالجرم نفسه (7/8).

 وفي سوريا، قُتِل الناشط الإعلامي أحمد عزيزة بغارة روسية على ريف حلب (10/8) وأُصيب الناشط الإعلامي أنس العبد بقصف قوات النظام في ريف حماة (3/8)، والصحافي حسام البرم برصاص الحرس التركي (28/8). وفي حين اعتقل فرع "جرائم المعلومات" التابع للنظام مدير المكتب الصحافي في محافظة حلب عمار العزو والمراسل الحربي عامر دراو (13/8)، والمخابرات العسكرية المذيع في قناة "رووداو" عمر كالو في ريف حلب (25/8)، اعتقلت "هيئة تحرير الشام" فريق قناة "تي.أر.تي." (TRT) التركية المؤلّف من الصحافيين حسن أربر وسارة فورس ومحمد فاروق يوجه في ريف إدلب (23/8). وكان لافتاً إعلان الإدارة الأميركية عن اعتقادها بأن الصحافي أوستن تايس ما زال حياً بعد ست سنوات على اختفائه في سوريا.

وفي الأردن، شهدت الساحة الإعلامية والثقافية انتهاكَين خطيرَين، فقد داهمت عناصر أمنية منزل الصحافي مصعب الشوابكة الذي يقطنه مع زميله الصحافي محمد إغباري وفتّشتْه من دون إذن قضائي، بحجة أن الشقة المقابلة له محل اشتباه إرهابي، وحملت الأخير على كتابة ضبط التفتيش بخط يده (31/8). كما أوقفت السلطات الأردنية الإعلامية تهاني القطاوي على خلفية ثلاث شكاوى تقدّمَتْ بحقها إثر نشرها مقطع فيديو على صفحتها على "فايسبوك" يكشف الترهل الإداري في مركز صحي في عمّان، وأسفرت عن صدور قرار قضائي بحبسها أسبوعاً (9/8)، إلا أن المحكمة قرّرت الإفراج عنها بعد ثلاثة أيام.

وفي قطاع غزة، واصلت القوات الإسرائيلية استهدافها الصحافيين الفلسطينيين بالرصاص الحيّ أثناء تغطيتهم مسيرات العودة، فأصابت كلّاً من الصحافي علاء النملة في ساقه اليسرى والمصوّر الحرّ محمود الجمل في أذنه (10/8)، والمصوّر الحرّ محمد أبو سلطان في ركبته (31/8). كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مركز "المسحال" الثقافي بالصواريخ ما أدى إلى تدميره وإصابة المصور يوسف لبد بشظايا في أنحاء جسده أثناء تغطيته القصف (9/8). 

أما في الداخل الفلسطيني، فقد سُجِّل منْع جهاز المباحث لقاء حوارياً لنقابة الصحافيين بحجة عدم الحصول على تصريح (1/8)، ومنْع شرطة معبر رفح البرّي الصحافي الحرّ مثنى النجار من تغطية رحلات الحج داخل المعبر (4/8)، إضافة إلى استدعاء نيابة خانيونس والمباحث كلاً من المدير العام لتلفزيون "فلسطين" الرسمي في غزة رأفت القدرة والمصوّر مؤمن الشوبكي والمنتج يوسف أبو مراحيل للتحقيق معهم على خلفية فيديو (25/8).

وفي الضفة الغربية،  تنوّعت الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين الفلسطينيين، فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية كلاًّ من الصحافيّين  محمد منى في نابلس (1/8) وابراهيم الرنتيسي شمال رام الله (6/8) وعلي دار علي غرب رام الله (15/8)، بعد اقتحام منازلهم، إضافة إلى احتجازها مصوّر تلفزيون "فلسطين" عمر أبو عوض لساعات في أريحا (27/8)، ومنعها الحكواتي حمزة العقرباوي من السفر عبر معبر الكرامة (22/8)، واقتحامها مطبعة "المناهل" شرق نابلس ومصادرتها ست ماكينات (27/8).

وفي أراضي الـ48، تابعت الشرطة الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الصحافيين الفلسطينيين، فاعتقلت الصحافي نادر بيبرس من منزله في القدس واعتدت عليه بالضرب واقتادته إلى مركزها وحققت معه (6/8)، واحتجزت الصحافي قاسم بكري خلال مشاركته في تظاهرة ضد "قانون القومية" شمال عكا وأفرجت عنه بشروط (4/8). كما طردت الصحافيّين من باب الأسباط ومنعتهم من التغطية واعتدت على المراسلة كريستين ريناوي بالدفع بقوة (17/8). وسُجِّل كذلك إلغاء مجلس قرية البعينة نجيدات حفلة للفنان هيثم خلايلة بسبب معارضة رجال دين مسلمين لها (14/8).

مشاركة الخبر