مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

التضليل الإعلامي خلال جائحة كورونا في لبنان وسوريا واليمن

المصدر نوى ميديا
الخميس , ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٢
بالرغم من تزايد الجهود في احتواء فيروس كورونا والمتحورات والسيطرة عليها حول العالم، كان هناك جانب متصل لم يُسيطر عليه ،وهي الأخبار المضللة والكاذبة التي كان لها السبق في الانتشار ونشر الذعر في أوساط المجتمعات التي عانت من معدومية الرقابة المعلوماتية وتفاقم الاضطراب السياسي والاقتصادي الناجم عن الصراعات الداخلية والخارجية لها.

بالتعاون مع مؤسسة سمير قصير قام صندوق دعم التحقيقات الاستقصائية في شمال أفريقيا وغرب آسيا “نوى ميديا” بتمويل إعداد وطلاق دراسة تحليل محتوى تخصصت في رصد الأخبار المضللة والشائعات المرتبطة بجائحة كوفيد-١٩ وتحوراتها خلال عامي ٢٠٢٠- ٢٠٢١.

خضع الباحثون القائمون على الدراسة لتدريبات ومتابعة مفصلة حول المعايير المستخدمة والأدوات المعتمدة لأصول البحث العلمي، ثم رُوجِعت بعد التنقيح كاملةً من قبل مختصين في البحث العلمي.

رصدت الدراسة ٦٢٦ موقعًا الكترونيًا من مختلف التوجهات والانتماءات السياسية الحزبية والمستقلة في كلٍ من سوريا ولبنان واليمن ، توزعت بين ٢٧٥ موقعًا سوريًا و١٢٧ آخر لبنانيًا و ٢٢٤ موقعًا يمنيًا. ركزت الدراسة على تحليل محتوى المواقع الأكثر مشاهدة عبر تحقيق مفتوح المصدر للمعلومات المضللة والكاذبة ،مع أخذ مسألة التحيز الخوارزمي (algorithmic bias) ونموذج الأعمال (business model) بعين الاعتبار.

اعتمدت الدراسة على بيانات إحصائية تم جمعها على مرحلتين ،مرحلة تتمثل في رصد المواقع وخضوعها لمؤشر مصداقية الإعلام ، ومرحلة أخرى اعتمدت على تحري وتحليل محتوى المواقع الأكثر متابعة وفق تصنيف موقع اليكسا  في إطار زمني محدد لكل بلد من البلدان الثلاثة معتمدةً على المنهج الاستقرائي والاستنتاجي في التحليل.

أوضحت الدراسة حجم التضليل المعلوماتي المتصل بانتشار الجائحة في المنطقة العربية تحديدًا في البلدان الثلاثة لبنان وسوريا واليمن ، والذي أحدثته مواقع تابعة لها بعد رصدها ودراسة المحتوى الذي تنشره.  

يوضح السياق نوع ومستوى التضليل المعتبر لتلك المعلومات ودوافعه مع مقارنته بالحقيقة المنشورة سواءً عبر دراسات سابقة معتمدة، أو منظمات عالمية لها أحقية كمنظمة الصحة العالمية ،ووزارة الصحة المحلية لكل بلد ،كما اتصلت البلدان بدراسة حالة مختلفة ففي لبنان وسوريا فُصلت حول دور الإعلام المحلي في نشر التضليل حول مصدر الفيروس وانتقاله وطرق علاجه فيما ارتبطت دراسة حالة اليمن بمدى مساعدة وارتباط الصراع السياسي في خلق اتهامات وشائعات حول فيروس كورونا وخدمتها للمصالح السياسية للأطراف المتصارعة.

تظهر الدراسة أخيرًا مجموعة من المعوقات و التوصيات المرتبطة بضرورة تبني ثقافة التحقق والتحري من المحتوى المنشور وضرورة اعتماد المواقع المحلية لمجموعة المعايير الإعلامية و ميثاق الشرف الإعلامي لنشر سياقات أكثر مصداقية وخالية من التوجهات المسيسة للمحتوى بعيدًا عن العناوين الجذابة والمثيرة  دون أي التزام بمعايير تحكمها. مع الإشارة في الختام إلى ضرورة الرجوع إلى المنصات العربية المكافحة التزييف والفبركة واعتمادها كمصدر للتحقق من سيل المعلومات المضللة.

الباحثون في المشروع

وعد وعري
سهل رزوق
عبدالكريم الزعبي
وليد طارق ناصر
زهرة القدسي

الإشراف في مؤسسة سمير قصير
ميرنا غانم

مشاركة الخبر