اعتقلت قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا "الأسايش"، يوم الجمعة 4 تموز/يوليو 2025، الصحافية السورية هبة كوسا في مدينة الرقّة، بعد دهم منزلها وتفتيشه وتخريبه، وأفرجت عنها بعد 27 يوماً تعرّضت خلالها للتعذيب الممنهج، بحسب تقرير بثّه موقع "بلدي نيوز" (Baladi-News).
وفي التفاصيل، نقل تقرير "بلدي نيوز" عن الصحافي محمد الحاج المنحدر من الرقة، تفاصيل اعتقال الصحافية كوسا والإفراج عنها، حيث خرجت وهي "تحمل آثار كدمات واضحة نتيجة التعذيب الممنهج الذي تعرّضت له خلال فترة اعتقالها. كما أُجبرت خلال الاعتقال على الوقوف في مساحة ضيقة لمدة 24 ساعة متواصلة، مرة كل يومين أو ثلاثة أيام، من دون السماح لها بالجلوس، ما أدّى إلى تدهور حالتها الصحية". وأكد أنها "تعاني من فقدان الوزن واضطرابات في الرؤية بسبب منعها من ارتداء نظارتها الطبية طوال فترة السجن، ما فاقم وضعها الصحي بشكل كبير". وكانت قد "فقدت وعيها نتيجة ما تعرضت له من تعذيب... وانتشر خبر وفاتها، إلا أن السجناء أرسلوا تسجيلاً صوتياً منها يؤكد أنها ما زالت على قيد الحياة". ولفت إلى أن منزل عائلة كوسا "تعرّض للتخريب والاعتداء خلال المداهمة واعتقالها".
وكان موقع "شبكة الصحافة الحرة" قد نفى في خبر نشره، وفاة كوسا معتمداً على "مصادره المطلعة"، والتي أشارت إلى أن سبب الاعتقال "التشهير بالإدارة الذاتية"، في حين نقل عن مصادر أخرى أن التهمة هي "التعامل مع جهات خارجية".
يُذكر أن كوسا تنحدر من مدينة رأس العين التي نزحت منها إلى الرقة عام 2019، عقب العملية العسكرية التركية على المدينة، وعملت في مؤسسات إعلامية محلية عدّة، من بينها قناة "اليوم" و(SY+) المرخّصة من قِبل مديرية الإعلام التابعة للإدارة الذاتية الكردية.