الرجاء إدخال البريد الالكتروني للحصول على رمز تأكيد التنزيل.
أدخل رمز التأكيد
يرجى ملء الحقول أدناه، ومشاركتنا رابط المقال و/أو تحميله:
يرجى إستعمال الملف ك pdf, doc, docx
مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية - سكايز - مؤسسة سمير قصير

بيئة المعلومات في لبنان: البحث في الاستجابات الملائمة

الخميس , ٠٦ نيسان ٢٠٢٣
Design: Marc Rechdane

أحدث التقدّم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تغييراً جوهرياً في السياسة والمجتمع على مختلف المستويات والأصعدة، لكنه لم يخلُ من عواقب. فهذه القوّة نفسها التي منحت الفئات المهمّشة والمقموعة صوتاً ومساحةً للتعبير عن نفسها، وفضحت مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، أوجدت أيضاً بيئةً خصبةً لتنامي السرديات والخطابات المرتكزة على المعلومات المضللة والخاطئة. بالفعل، شهدت حركة المعلومات الخاطئة والمضللة في لبنان، خاصةً منذ العام 2019، زيادةً هائلةً، مما أثّر لا على السياسة فحسب، بل على الصحة العامة وسبل المعيشة أيضاً. 

في هذا الإطار، تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق هدفين: أولاً، فهْم كيف يستهلك الجمهور اللبناني الأخبار المنشورة على وسائل الإعلام التقليدية والبديلة، مع التركيز على نظرته إلى حملات المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة وكيفية تعاطيه معها؛ وثانياً، تكوين نظرة شاملة إلى المنظمات والمبادرات العاملة على مكافحة المعلومات المضللة/ الخاطئة في لبنان منذ العام 2019. فممّا لا شكّ فيه هو أنّ فهم المشهد الإعلامي وطريقة استهلاك الإعلام في لبنان سيساهم في توجيه التدخّلات المقبلة لمعالجة المعلومات المضللة بطريقة أفضل. من هذا المنطلق، يحلّل الجزء الأول من التقرير المشهد الإعلامي في ضوء الإطار القانوني الذي ينظّم وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمطبوع. كما يقدّم لمحةً عن سلوكيات استهلاك الأخبار في المجتمع اللبناني، مناقشاً سرديات المعلومات المضللة المتعلّقة بأحداث هامة وقعت خلال السنوات الثلاث الماضية. فضلاً عن ذلك، سيستعرض التقرير كيف تزدهر المعلومات المضللة في الأوقات الحرجة، محلّلاً مختلف العوامل التي تساهم في تزايدها بوتيرة مفاجئة وحادّة. أما الجزء الثاني من التقرير، فيُسلّط الضوء على النتائج المتأتّية عن مسح مؤسسة سمير قصير للمبادرات والمنظمات التي تستهدف المعلومات المضللة/ الخاطئة في لبنان. كما يُقيّم هذا القسم بعض المشاريع التي طُبّقت خلال السنوات الثلاث الأخيرة. 


يُعاين التقرير مشهد المعلومات المضللة منذ العام 2019، مستشهداً بأمثلة حيثما توافرت، ومقدّماً معلومات أساسية حول الوضع الاجتماعي والسياسي الراهن، خاصةً من حيث ارتباطه بمواضيع المعلومات المضللة. بالإضافة إلى ذلك، يعالج التقرير، بعين ناقدة، أداء وسائل الإعلام التقليدية والمؤسسات الرقمية التابعة لها، متمعّناً في دور وسائل الإعلام في تكريس سرديات المعلومات المضللة.

كذلك، يهدف التقرير إلى إبراز مدى الحاجة إلى نهج متين، وأكثر دقة، يساهم في إعداد وتطبيق سرديات مكافحة المعلومات المضللة، فضلاً عن السُّبل المحتملة للقيام بذلك. ففي خضمّ تطوّر الذكاء الاصطناعي، وتزايد تطوّر وتعقيد الخوارزميات الهادفة إلى كشف بروباغاندا المعلومات المغلوطة والخبيثة، يُجادل التقرير في أنّ ناشري المعلومات المضللة باتوا يستخدمون تكتيكات جديدة بدورهم. تُثبت لعبة القط والفأر هذه، بشكل واضح، أنّ التكنولوجيا وحدها ليست كافية لمكافحة المعلومات المضللة. من هنا، بهدف لجم انتشار هذه المعلومات، لا بدّ من توجيه جزء من الاستثمارات نحو برامج التوعية الاجتماعية، مع الأخذ في الاعتبار أنّ المشاريع القصيرة المدى لم تخلّف الأثر المرجوّ. في هذا الإطار، يُقدّم هذا التقرير توصيات هدفها مساعدة مختلف أصحاب المصلحة على إيجاد طُرق لمنع الانتشار السريع للسرديات الخاطئة وتجنيب المجتمع اللبناني عواقبها.

نشر: المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية
تأليف: ميرنا غانم
تحرير: سامر عبدالله وأيمن مهنا
ترجمة: نور الأسعد
تدقيق اغوي: يوسف ملحم الهاشم
تصميم: مارك رشدان

مشاركة الخبر